أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

195

معجم مقاييس اللغه

باب الشين والغين وما يثلثهما شغف الشين والغين والفاء كلمةٌ واحدة ، وهي الشَّغَاف ، وهو غِلاف القلب . قال اللَّه تعالى : قَدْ شَغَفَها حُبًّا ، أي أوصَلَ الحبَّ إِلى شَغاف قلبها . شغل الشين والغين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الفَراغ . تقول : شَغَلتُ فلاناً فأنا شاغِلُه ، وهو مشغول . وشُغِلْت عنك بكذا ، على لفظّ ما لم يسمَّ فاعلُه . قالوا : ولا يقال أُشغِلْت . ويقال شُغْل شاغلٌ . وجمع الشُّغْل أشغال . وقد جاء عنهم : اشتُغِلَ فلانٌ بالشئ « 1 » ، وهو مشتَغَل . وأنشد : حَيَّتك ثُمَّت قالت إنّ نَفْرَتَنا * اليومَ كلَّهم يا عُرْوَ مشتَغَلُ « 2 » وحكى ناسٌ : أشْغَلَنى بالألف . شغم الشين والغين والميم أصلٌ قليلُ الفروع صحيح ، يدلُّ على حُسن . يقال الشُّغْموم : الحَسن . والشُّغموم : المرأة الحَسْناء . والشُّغموم من الإبل : الحسن المنظرِ التامُّ . شغن الشين والغين والنون ليس بشئ ، وليس لما ذكره ابنُ دريدٍ : أنّ الشغْنة الكارَةُ « 3 » ، أصلٌ ولا معنًى .

--> ( 1 ) في الأصل : « الشئ » ، تحريف . ( 2 ) أنشده في المجمل . وفي المجمل : « يا زيد » . ( 3 ) نص الجمهرة ( 3 : 64 ) : « الشغنة : الحال ، وهي التي تسميها العامة كارة . ويمكن أن تكون الكارة عربية من قولهم كورت الشئ ، إذا لففته وجمعته ، فكأن أصلها كورة » . والحال : الشئ يحمله الرجل على ظهره ، يقال : تحول كساءه : جعل فيه شيئاً ثم حمله على ظهره .